العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

لا والله ماله خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام ، قال : فمريه أن يتصدق على ستين مسكينا قالت : وأنى له الصدقة فوالله ما بين لا بتيها أحوج منا ، قال : فقولي فليمض إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر ، فليتصدق على ستين مسكينا ، قال : فعادت إلى أوس ، فقال لها : ما وراك ؟ قالت : خير وأنت ذميم ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن تمضي إلى أم المنذر فتأخذ منها وسق تمر فلتصدق به على ستين مسكينا . ومثل ذلك في اللعان : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث العجلاني فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنت بشريك بن السمخاط فأعرض عنه فأعاد عليه القول فأعرض عنه ، فأعاد ثالثة فقال صلى الله عليه وآله ودخل ، فنزل اللعان فخرج إليه فقال : ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فمضى وأتى بأهله وأتى معها قومها وكانت في شرف من الأنصار . فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى العصر ، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدما إلى المنبر فلاعنا ، فتقدم عويمر إلى المنبر فتلا عليها رسول الله صلى الله عليه وآله آية اللعان ( 1 ) " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين " . . ( 2 ) فيما رماها به ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) هناك قد سقط نحو أسطر ، نورد ما يشبه الرواية آخذا من تفسير القمي ص 452 تتميما للمراد : فقال عويمر : أشهد بالله أنى لمن الصادقين فيما رميتها به ، قالها أربع مرات وقال في الخامسة : ان لعنة الله على أن كنت من الكاذبين فيما رميتها به وهو قول الله " والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ثم قال رسول الله : ان اللعنة لموجبة ان كنت كاذبا ثم قال : تنح فتنحى ثم قال لزوجته تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حد الله ، فنظرت في وجوه قومها وقالت : لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية ، فتقدمت إلى المنبر وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " ويدرء عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين * والخامسة أن لعنة الله عليها إن كان من الكاذبين " فيما رماها به الخ .